العودة الى العراق طوعيا مقابل 30000 كرون سويدي

وكأن  الطلباني و مسعود البرزاني لم يكونوا لاجئين سابقا ولا يفقهون شيئ عن حقوق الانسان . رغم انهم كانوا لاجئيين في سوريا و ايران والاردن ومصر وهي بلدان لم  يحتذي بها فيما يتعلق باحترام حقوق الانسان .  فالسؤال هو مالذي تعلموه هؤلاء السادة  خلال لجوئهما هناك , السؤال الاخر  الذي يتبعه هو ما الذي  تتوقعه البلدان التي تجبر اللاجئين على العودة بسبب رفض طلب لجوئهم خاصة الذي عادوا  من بلد ذو تطور صناعي متقدم ورفاهية عالية وعايشوا شعب يتمتع بحقوقه وحرياته ورفاهته بالاضافة الى المساواة .  وماهي في الحقيقة اهتمامات تلك الدول بتمتع الشعب العراقي بحقوقه وحرياته بعد عملية اغتيال احد اعضاء مجلس النواب بسبب الدفاع عن حقوق الانسان لاسيما وان تلك العملية الجائرة ماهي الا تهديد لمجلس النواب كسلطة تشريعية وعدم المبالات بان مجلس النواب هو يمثل سلطة الشعب العراقي

نحن نأمل من هؤلاء  الذسن اجبروا على العودة الى العراق القيام بمشاريع تثقيفية بتلك الحقوق والحريات وان لايعتبرون عودتهم هي فشل وفقدان سنوات من حياتهم بل بالعكس هي الحصول على تجارب جيدة والاستفادة من تجارب الشعوب الاخرى .

الا انه نحن ندين الطرق التي استخدمت ضدكم كلاجئين لانها لاتختلف من حيث التنفيذ عن معاملة الاستخبارات العراقية السابقة لكن دون تعذيب . فالتعذيب له اشكاله , يمكن ان يكون نفسيا , انهيار اعصاب نتيجة الحبات القاسية من عملية التهريب واساليب المهربين والديون الى قرارات الرفض والطرد الاجباري .

فلما  اعلنت السويد اعتبار سنة 2009 كعام عودة اللاجئيين الكبرى , معناه أن الاف العراقيين الذين رفض لجوئهم  والذين سوف يرفض طلبهم سوف يمرون بنفس الحالة التي نفذت في عملية بغداد الثانية , العودة الاجبارية أو الطوعية مقابل 30 ألف كرون سويدي . حيث أعلنت السويد أيضا عن اختفاء مايقارب الف لاجئ عراقي أعلن عنهم من قبل اجهزة الشرطة .

ففي اليوم الثالث من فجر حزيران 2009 وقي الساعة الخامسة والثلث بدأت احدى سيارات مكتب العناية بالمجرمين تقترب ببطئ من محتجز دائرة الهجرة الواقع في مدينة يتبوري ومطارها , وهناك او بالقرب منها تم سابقا تصفية احد الاطفال من عائلة اجنبية واخر افريقي من ساحل العاج من قبل العنصريين . على اية حال , بمجرد مرور السيارة من تلك الابواب الحديدية العالية تغلق الابواب بسرعة ثم تمر بكامرات منصوبة وبعدها ينزل منها شخصين مدنيين ينتمون الى مكتب العناية بالمجرمين ,  رغم أن اللاجئ العراقي هو ليس مجرم ولا يعني رفض طلبه ارتكاب جريمة . فبعد أن اثبت المدنيين هوياتهم  والمرور ببعض الاجراءات الدقيقة تم تسليمهم أحد اللاجئين العراقيين من أجل اعادته الى العراق . فهو كان مستعدا وييسير بخطوات بطيقة  منحني الرأس لم ينام في ايامه الاخيرة . كان عمره 16 عاما عندما جاء وحده الى السويد والان مضى عليه ستة سنوات دون اقامة والان مضى على توقيفه مدة شهرين خوفا من اختفائه او تصعيب عملية  تنفيذ قرار طرده وعمره  24 عاما . سوف يطرد اجباريا الى شمال العراق و أحد الموظفين المسؤولين يطلب منه تسليم هاتفه النقال وكل ما بحوزته  وبعد لك وضع كل شيئ  في كيس بلاستيكي مقابل تسليمه وصل بذلك وبعد تفتيشه من الاعلى الى اخمص قدمه للتاكد من انه لم يحمل شفرة او اية شيئ يمكن ان يعرض نفسه والاخرين الى خطورة  سوف  تنطلق الطائرة  في الساعة السابعة والثلث ومن هناك الى النمسا باتجاه العراق , اربيل .  تستغرق رحلته ستة ساعات خاصة أن هؤلاء العاملين لهم تجارب طويلة , عشرين عاما , ضمن تنفبذ فرارات طرد اللاجئين اجباريا بحيث قاموا باكثر من  700 رحلة .

الان يسير اللاجئ العراقي في المطار ومحاط بشخصين على يمينه و يساره  . فهو كان من بين 1500 طفل عراقي دخلوا السويد منذ سقوط النظام 2003 . مر بصعوبات جمة توقف في تركيا عدة مرات , وسكن  مع شباب اخرين في خندق تحت الارض , ومن هناك نقل بشاحنة الى اليونان واستمر الى هولندا الى ان وصل مطار استكهولم بوثائق مزورة . وبعد دخوله المطار اخذ يسير ببطئ  ببعض الخطوات  خلف  المهرب وبعدها اخذ يتنقل ويسكن من عنوان الى اخر الى ان اصبح يعمل في احدى  مطاعم الكباب .

لما وصول  مطار أربيل تم تسليمه الى اجهزة الامن وبعد التحقيق معه واخذ ختم اصابعه تم تسليمه الى عائلته   ,

ماذا فوجئ اللاجئ في بلده الذي لم يشتاق العودة اليه , اكثر من نصف مليون عائلة عراقية دون ماء , وجيل عراقي دون تعليم ابتدائي , عائلات تسكن في بيوت دون سقف وتاجير غرفة او غرفتين تكون كلفتها مئات الدولارات أغلى من الايجار في العاصمة استكهولم .فقد ستة سنوات من حياته واموال دفعت للمهرب دون اقامة أو لجوء

لما توجه الشعب السويدي والاجانب الحاملين على الجنسية السويدية الى قاعات الانتخابات للتصويت للبرلمان الاوروبي في السابع من حزيران 2009 تم انتخاب برلمان أوروبي جديد وهو الذي سوف يضع سياسة لجوء واحدة تلتزم بها  كل دول الاعضاء ..

3 تعليقات

  1. عادي

  2. ندعوكم لزيارة الرابط التالي والذي يقدم معلومات باللغة العربية حول الهجرة واللجوء إلى السويد وغيرها من الدول، http://7oreya.com/Articles

  3. انا قدمت طلب للجوء في السويد في تاريخ ٢٠١٥/١٠ وبعد شهرين قررت ان ارجع طوعي للبلد الام هل يحق لي اطلب المبلغ الذي مخصص للعودة الطوعيه ..مع العلم ان كرت الاما معي والرقم الى حد الان وشكرا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: