حالة قانوية -الحصانة الدبلوماسية

يطبق اللجوء على مقدمي الطلب مهما كان المنصب السابق لمقدم الطلب ويعامل بنفس المعاملة وتطبق عليه نفس الشروط . عراقيين بدرجة عمداء في الجيش العراقي سابقاَ يمرون بنفس المأساة.

أحد الدبلوماسيين يتنازل عن حصانته الدبلوماسية ويقدم طلب اللجوء الى البلد الذي كانت يعمل ويمثل سفارة بلده فيه , في احدى دول الاتحاد الاوروبي

لكن دائرة الهجرة رفضت طلبه مطالبة باعادته الى بلده مبررة قرار رفضها بأن للدبلوماسي عائلة في بلده تتكون من زوجته المطلقة واولاده الاثنان , يتمتع بحصانة دبلوماسية ويعمل في سفارة بلده هنا في بلد اللجوء . لكنه اثر الخلافات التي دبت مابينه وبين حكومة بلده وزملائه الدبلوماسسين الاخرين في السفارة بدأ يتخوف من عواقب ذالك لاسيما وانه كون شبكة من العلاقات مع مواطني بلده المعارضين لنظام الحكم والتي هي ممنوعة حسب التعليمات , بحيث خذ يترك بناية سفارته دون اذن على هذا الاساس قرر السفير حجز جوازه الدبلوماسي والتي تعني منعه من السفر معتبرا من المعارضيين السياسيين لسياسة بلده , حاول مرات عديدة وعن طريق التوسط اعادة جوازه لكنه لم يفلح وحنى طالب من السفير تزويده بجواز عادي دون جدوى ولما لم ينفع بكل ذلك وجد الطريقة المناسبة له هي اللجوء .

الاسس التي بنت دائرة الهجرة قرارها عليه هو أن المبررات التي قدمها الدبلوماسي تعتبر خلافات شخصية ينتج عنها مؤثرات سلبية تنعكس مردودها عليه , ثم انه بالغ في موضوع التعرض للاضطهاد والحكم بالاعدام او التعذيب او انواع اخرى من المعاملات الغير انسانية لو اجبر على العودة الى بلده . .

لكن الدبلوماسي لم يقتنع بقرار دائرة الهجرة وراح يستأنف الى محكمة الهجرة وهو يضيف على انه له خطيبة في هذا البلد تحمل اقامة دائمة ويحيل الى عامل ربط الصلة معها , واكد على انه في حالة صدور قرار من المحكمة يجبره في العود الى بلده كي من هناك يقدم طلب ربط الصلة , فان سفير بلده يرفض تزويده بجواز اسوة ببقية المواطنين . ثم انه لايستطيع عقد قرانه من خطيبته لان حتى ذلك يتطلب وثائق وهو يفتقر الى مثل هذه الوثائق .

كان رد دائرة الهجرة هو التعنت بعدم منح الدبلوماسي لجوء محيلة الى التعليمات الواردة في الفصل الثاني المادة الاولى من قانون الاجانب , على الشخص الذي يتواجد في هذا البلد أن يكون مزود بجواز سفر واذا لم يملئ الشخص هذا الشرط الاساسي فلا يمكن منحه الاقامة اذا ما توجد هناك استثناءات من ذلك مدعومة بقانون . والاستثناءت التي يحيل اليها القانون موجودة في الفصل الثاني المادة من 8-10 والمواد من 1-3 من قانون الاجانب . الان جاء مقدم الطلب باربع نسخ تؤكد رفض حكومة بلده بتزويده بوثيقة سفر.. طالبت دائرة الهجرة من محكمة الهجرة تطبيق قرارها واجبار الدبلوماسي الى العودة الى بلده .

تحليل وقرار محكمة الهجرة .

وهذه المحكمة تقرر من قبل حاكم ذو تجارب وثلاث محلفين سياسيين .

بعد التدقيق في مجمل القضية لم نجد هناك مايقنع المحكمة بان الدبلوماسي بحاجة الى حماية في هذا البلد ولا اقنع المحكمة بانه لو عاد الى بلده سوف يتعرض الى الخطورة التي اكد عليها , عقوبة الاعدام , التعذيب او المعاملات الغير انسانية . على هذا الاساس لم يعتبر لاجئ حسب القانون والعرف . اما بخصوص قضية ربط الصلة مع امرأة , خطيبته التي يسكن معها منذ عام وموضوع في حالة العودة الى بلده سوف يمنع من السفر خارج بلده وسوف لن يحصل لا على وثيقة سفر ولا تاشيرة دخول , فانه مازال لايستطع اثبات ذلك ولا يقدم شيئ ما يؤكد ذلك . لهذا توصلت محكمة الهجرة الى كما توصلت اليه دائرة الهجرة , رفض طلب الاستئناف واعادته الى بلده.

الا ان الدبلوماسي مازال لم يقتنع بقرار محكمة الهجرة واستمر يستأنف الى المحكمة العليا للهجرة مضيفا بانه دخل هذا البلد بتاشيرة من وزارة الخارجية وليس من دائرة شرطة عادية ثم أن دائرة الهجرة لم تطبق الفصل الخامس المادة 18 من قانون الاجانب . في حالة تطبيق محكمة الهجرة العليا للجوء لهذه المادة يجب عليها مراعات الامور التالية . أولا أن الهدف من منح وثيقة السفر هي لاثبات شخصية المواطن لهذا لايوجد هناك شكوك حول اثبات شخصيته لانه دخل بوثيقة سفر رسمية لكن السفير حجز جوازه الدبلوماسي ومستعد ان يزوده بجواز مؤقت فقط لدخوله البلد , مايسمى laissez-passer .

اكدت المحكمة على المادة اعلاه والتعليقات حولها بالاضافة الى الصعوبات في الحصول على جواز او تاشيرة دخول ومصادر قانون الاجانب تؤكد على الصعوبات التي تواجه المسافر في الحصول على تاشيرة ورخصة سفر من قبل دوائر بلده بالاضافة الى المعاملات القاسية . الا انه رغم ذلك لم تعتبر تلك الامور اسس لمنح اللجوء لكن بخلاف ذلك تعتبر سبب يؤهل منح الاقامة بعد دخول بلد اللوء . حسب المادة اعلاه يمكن تقديم طلب ربط الصلة حتى بعد الدخول او السفر وتوجد هناك امكانية منح اقامة ربط الصلة حتى وان يفتقر المعني الى وثيقة سفر شرعية . لهذا توجد هناك مبررات لمعالجة الطلب حسب الأستثناءات الواردة في المادة اعلاه الشطر السادس النقطة التاسعة من قانون الاجانب . والتي تحيل الى الموظفين الدبلوماسيين والعاملين في القنصليات الذين يقدمون طلب الاقامة بسبب ربط الصلة خلال اقامتهم بسبب الخدمة التي تنيط لهم . والفقه ومصادر القانون تاكد بانه يمكن تقديم طلب الاقامة والموافقة عليها حتى بعد الدخول كما في حالة ممارسي الالعاب الرياضية , الزمالات الدراسية والباحثين ومسؤولي الشركات العالمية على المستوى العالي , وحتى الذين ينتقلون من حالة وضعهم الدراسي الى السكن سوية مع شخص اخر , وهذه التعليمات تطبق أيضا على الدبلوماسيين ..

وراحت المحكمة العليا للهجرة تحلل ثلاث عوامل , في حالة عدم وجد هناك سفارة لها , , تكاليف السفر عند الاجبار على العودة , صلة مقدم الطلب لاتوجد في بلده وانما في البلد الذي قدم اليه اللجوء . أما في حالة لو كان لمقدم الطلب طفل في بلده الاصلي ففي هذه الحالة يتطلب من المعني العودة الى بلده ومن هناك يقدم طلب الاقامة . اقتراح الحكومة prop:1990-2000:43 s. 57ffو صفحة 65 .

ففي هذه القضية التي نحن بصددها , سافر الدبلوماسي الى هذا البلد بتاشيرة دخول من وزارة الخارجية واخذ يعمل في سفارة بلده بصفة دبلوماسي يتمتع بحصانة . عند البث في القرار الاول يؤكد الفصل الخامس المادة الثامنة الشطر الثاني منها على ان تكون الاقامة التي تمنح حسب الفصل الخامس المادة الثالثة ألف الشطر الاول محددة , مايسمى بمعالجة الطلب المؤجل . الا انه تفرض البديهية الواردة في العرف القانوني MIG 2007:54ان يكون مقدم الطلب مزود بوثيقة سفر , الفصل الثاني المادة الاولى من قانون الاجانب . وفي حالة صعوبة الاجنبي في الحصول على جواز , وثيقة سفر , فعلى دائرة الهجرة اصدار جواز سفر انساني حسب الفصل الثاني المادة 12 من قانون الاجانب .

بما أن دائرة الهجرة لم تدقق مسالة ربط الصلة التي احيل اليها مقدم الطلب ومحكمة العليا للهجرة ليس من مهمتها معالجة مثل هذا الطلب فأن محكمة الهجرة العليا تحكم بانصاف , تلغي قراري دائرة الهجرة ومحكمة الهجرة واعادة القضية الى دائرة الهجرة للنطر فيها من جديد .

3 تعليقات

  1. عندي مذكرة بعنوان: “الحصانة الدبلوماسية في القانون الدولي العام”
    فأرجو منكم تقديم أي مساعدة لي و بداية بالخطة المنهجية الّتي يجب عليّ أن أتّبعها

    و شكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا

  2. ندعوكم لزيارة الرابط التالي والذي يقدم معلومات باللغة العربية حول الهجرة واللجوء إلى السويد وغيرها من الدول، http://7oreya.com/Articles

  3. I was the first client with US forces in Iraq, and now I am threatened with death my life and I want to pull out of Iraq as soon as possible and I have my work identity is installed with US forces Please reply Baqer time and thank you

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: