حق السفير والدبلوماسيين الاخرين بالاقامة أو اللجوء


السفير زيدان وعائلته التي تتكون من زوجته وثلاث أطفال كان يمثل بلده لدى احدى دول الربيع العربي وبسبب الظروف هناك عاد الى بلده الأصلي .

الا انه بعد فترة وكلت اليه نفس المهمة لكن في دولة اخرى وحتى هناك اقامت معه عائلته وبعد عام من ذلك عاد وعائلته الى بلده الاصلي . وبعد اشهر من ذلك وكلت اليه نفس المهمة لكن في احدى دول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وهناك التحقت به عائلته و وزارة الخارجية التي يمثل بلده هناك منحتهم رخصة اقامة . وبعد سبعة سنوات في الخدمة في البلد الاوروبي قضاها ابنائه الدراسة هناك وتأقلموا .

الآن انتهت خدمات السفير وعليه العودة الى بلده وزوجته ماكانت تعمل هناك , ورغم ان الاطفال كانوا يتكلمون لغة الام في البيت استطاعوا تعلم لغة البلد أفضل من والديهم . كانت للعائلة شقة ايجار باسمهم خلال كل فترة اقامتهم . بالاضافة الى ذلك لديهم بيت في بلدهم الاصلي يقضون فيه العطلة الصيفية .

ليس للعائلة صلة قربي في البلد في حالة اعادة الزوجين الى بلدهم يعتنون بهم مؤكدين في طلب الاقامة الى دائرة الهجرة على ان ابنائهم تاقلموا للبلد وتربطهم صلة خاصة به وضرورة استمرارهم في الدراسة . وفي حالته رفض اقامتهم سوف يواجهون صعوبات جمة منها نفسية لانهم يعتبرون هذا هو بلدهم . حتى الوالدين تاقلموا للبلد ومرتاحين فيه نفسياَ مؤكدين على الظروف السائدة في بلدهم الأصلي .

الا أن دائرة الهجرة رفضت طلب اقامتهم مزود بقرار تسفيرهم الى بلدهم الاصلي .

مبررات دائرة الهجرة

منح السفير وعائلته اقامة مؤقتة في سفارة بلدهم وهم مدركين بضرورة العودة الى بلدهم بعد انتهاء خدماتهم , خاصة ان العائلة عملت في بلدين اخرين تحت نفس الظروف تخللتها أيضاَ فترات من العودة , ومن ذلك تعودوا وتعلموا مشكلة التأقلم , رغم ذلك استمر السفير يستلم مهما خارجية . انه من شأن العائلة والاطفال التحضير لظروف العودة للبلد الاصلي لغوياَ ودراسياَ وثقافياَ .

ثم أن لا أجد منهم مسجل في سجل نفوس هذا البلد لهذا السبب لم يعدوا مقيمين فيه . ولا الأقامة المؤقتة التي اصدرتها وزارة الخارجية لهم حسب قانون الأجانب تشكل صلة أو رابطة بهذا البلد وان الظروف بشكلها العام لم تؤهلهم في حق الأقامة هنا .

بناء على ذلك رفضت دائرة الهجرة طلب اقامتهم .

الا ان السفير لم يقتنع بقرار دائرة الهجرة وراح يعترض في طلبه الى محكة الهجرة , مؤكداأ على ان اولاده من خلال الدراسة ثماني سنوات أصبحت تربطهم علاقة او صلة لهذا البلد محيلاَ الى العرف القانوني , مصادر قانون الاجانب التي تطبق في بعض الحالات .

حيث توجد هناك حالة قانونية تبين من خلالها ان قضاء أربعة سنوات في الدراسة بملئ تلك الشروط لمنح الأقامة الدائمة .

أن مردود الرفض يفهم على انه ترحيل من بلدهم الأصلي ويضر بمصلحة الطفل . ثم ان الاصفال لم يدرسوا في مدرسة خاصة وانما مدرسة عادية وتأقلموا الى ظروف هذا البلد .

أنه ليس من المعقول اعادتهم الى بلدهم في هذه المرحلة التي يسودها الحرب وتخلل الأمن وعدم معرفة مستقبل هذا التطور , ثم أن حرمان الأطفال من جزء كبير من حياتهم , صعوبات في العزلة وحالات نفسية كل ذلك يتعارض مع البند الثامن من الفقرة الثانية من اتفاقية حقوق الطفل .

أن هذه الدولة ملزمة استناداَ للبند الرابع من اتفاقية حقوق الطفل اتخاذ كل الاجراءات الملائمة الادارية والاخرى من أجل تطبيق هذه الاتفاقية . يجب أن يعامل الاطفال كافراد مستقلين عند معلجة طلب الاقامة وعدم تحملهم ماقام به اولياء امرهم .

بالاضافة الى ذلك ارفق السفير شهادة طبية حول صحتهم العامة مطالباَ بمحاكمة ودعوتهم لحضور المرافعة .

حتى دائرة الهجرة راحت تعترض على منحهم الاقامة مطالبة برفض محكمة الهجرة حضورهم للمشاركة في المرافعة مضيفة الى ان الشهادة الطبية حول حالة العائلة لم يؤدي الى منح الاقامة حسب قانون الأجانب .

قرار وتعقيب محكمة الهجرة

حسب قانون الاجانب الفصل الخامس الفقرة الثالثة الشطر الثالث منه أن حالة العائلة الصحية لم يعتبر باعث خاص يؤهلهم لمنحهم الاقامة , حتى عند تقييم الحالة بشكلها العام , من فترة الاقامة في البلد , حالتهم الصحية , تأقلمهم لهذا البلد بالاضافة الى الحالة في البلد الأصلي . لهذا نوصلت محكمة الهجرة أن ماورد اعلاه لم يكن كافياَ لاصدار قرار يمنحهم حق الاقامة على اساس الحلات الاستثنائية الخاصة الواردة في الفصل الخامس الفقرة السادسة من قانون الأجانب . وبناء على ذلك رفضت محكمة الهجرة طلب استئنافهم للدعوة .

الا أن السفير مازال لم يقتنع بقرار محكمة الهجرة واستمر يطعن لدى المحكمة العليا للهجرة مطالباَ له ولزوجته واولاده حق الاقامة وأن رفضت المحكمة ذلك مطالباَ باعادة الدعوة الى محكمة الهجرة لاعادة النظر فيها .

مؤكدين على ان ابنائهم الان قضوا نحو تسعة سنوات في المدرسة وهذا عامل مهم وخاص , وان افضلية الطفل وضمان مستقبلهم

تلك عوامل لها دور كبير يجب مراعاته عند تفسير الصلة الخاصة في البلد . انه من منظور انساني بغض النظر عن الاسباب التي يتواجد بها الطفل في هذا البلد من غير المعقول طردهم بعد مدة طويلة قضوها في هذا البلد وتأقلم . على هذا الاساس من المفروض منح كل العائلة هذا الحق , حق الاقامة الدائمة.

ثم أن رفض محكمة الهجرة لحضورنا المرافعة رغم تعقيدات في الدعوة وصعوبتها بالاضافى معالجة الدعوة من قبل نفسس المحكمة بشكل عابر يتطلب اعادة الدعوة اليها من اجل اعادة النظر فيها من جديد .

حتى دائرة الهجرة استمرت تعترض لدى المحكمة العليا للهجرة مطالبة بعدم منحهم الاقامة واضافت الى ان الاشخاص اللذين بدعم من اتفاقية النمسا لعام 1961 و 1963 منحوا حق الاقامة لايعتبروا دبلوماسيين مقيمين فب هذا البلد ويجب عدم منحهم اقامة دائمة بعد انهاء خدماتهم . ولا توجد هناك اسباب في قانون الاجانب الفصل الخامس الفقرة السادسة منه تؤهلهم لمنح الاقامة .

تبريرات وقرار المحكمة العليا للهجرة

اولا تتفق المحمة العليا للهجرة مع ما توصلت اليه محكمة الهجرة بانه لايوجد هناك لزوم للمرافعة وحضورهم وان الاسباب والمبررات التي جاءت بها العائلة ليست كافية من اجل اصدار قرار بمنحهم اقامة دائمة وبناء على ذلك ترفض دعوتهم .

أما فيما يتعلق بقضبة الاطفال فأن قانون الاجانب الفصل الأول الفقرة العاشرة منه يطبق هنا , أي مراعات حالة الطفل الصحية , افضلية الطفل ونموه . الا انه ماهي افضلية الطفل فهو امر ليس دائماَ محدد ومتساوي . في قانون الاجانب يرد ان السبب الانساني يعتبر باعث ليس عامل حاسم يمنح بموجبه الطفل حق الاقامة لاسباب انسانية .

اما فيما يخص افضلية الطفل بالنسبة لقانون الاجانب لم تعد حالة شمولية تعمم , أي أن انتقال الاطفال مع والديهم من بيئة الى اخرى

يؤثر نفسياَ على تطور الطفل خاصة عند العودة مع والديهم الى بلدهم الاصلي . وان السبب الانساني يختلف بين الطفل والبالغ وذلك امر عادي حتى مسألة تاقلم الطفل لظروف جديدة وان التاقلم لهذا البلد وحده ليس امره الحاسم .

توصلت المحكمة العليا للهجرة على ان عند تقييم الخالة بشكلها العام وورد من مبررات , من استقرار العائلة في البلد , صلتهم في بلدهم الاصلي , حالة العائلة الصحية , صحة العائلة , فان ذلك لم يؤهلهم الى منح الاقامة لاسباب خاصة بسبب صلتهم بهذا البلد ولا بسبب الباعث الاستثنائي الخاص . على هذا الاساس ترفض المحمة العليا للهجرة استئناف الدعوة .

رد واحد

  1. بمساعدة جالية

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: